البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٨٨ - الضابط في التمييز بينهما في موارد الشبهات الموضوعية
يخلو من عدم الوضوح في موارد أخرى.
فإن الشك تارة يكون بنحو الشبهة الموضوعية، و أخرى يكون بنحو الشبهة الحكمية، و الشك في مورد الشبهات الحكمية يكون عادةً من الشك في التكليف لكونه من الشك في أصل الجعل الشرعي، إلا أنه في الشبهات الموضوعية يحتاج- في تحديد كونه من الشك في التكليف أو من الشك في المكلف به- إلى دقة.
الضابط في التمييز بينهما في موارد الشبهات الموضوعية:
وعليه، فالضابط الذي نتكلم عنه إنما نحتاجه في خصوص الشبهات الموضوعية؛ لأن الشبهة الموضوعية تستبطن دائماً الشك في أحد أطراف الحكم الشرعي، التي هي عبارة عن قيد التكليف، و متعلقه، و متعلق المتعلق الذي هو الموضوع الخارجي؛ إذ لو كانت أطراف الحكم كلها معلومة فلا مجال حينئذ لتصور الشك إلا في أصل الحكم الشرعي، و إذا كان الأمر كذلك كانت الشبهة حكمية لا موضوعية.
فلو أخذنا الحكم الشرعي بحرمة شرب الخمر، لوجدنا أن هذه الحرمة مشروطة بالبلوغ كأي حكم شرعي آخر، فإن البلوغ من شروط التكليف كما هو واضح،
فالبلوغ إذن هو قيد الحرمة. و متعلق هذه الحرمة هو شرب الخمر. و متعلق متعلقها الذي هو