البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٢٩ - النقطة الثانية تخريجات وجوب الموافقة القطعية للعلم الإجمالي
الأول: أن يكون عبارة عن الجامع بحده الجامعي و يكون حاكياً عن ذلك الجامع بحده.
الثاني: أن يكون عبارة عن الفرد المردد و يكون حاكياً عن الفرد بحده الشخصي المردّد.
الثالث: أن يكون عبارة عن الواقع و يكون حاكياً عن الفرد بحدّه الشخصي المعيّن.
و الاحتمال الأول باطل؛ إذ لا وجود للجامع بحده الجامعي في الخارج، لأن
وجود الجامع لا بدّ و أن يكون ضمن وجود أحد أفراده، لأنه ليس له وجود مستقل بقطع النظر عن وجود أفراده. و هذا يعني: أنه لا بدّ من وجوده ضمن حد شخصي معيّن. الأمر الذي يعني: أنه لا بدّ من إضافة شيء آخر غير الجامع إلى دائرة المعلوم. و هذا الشيء الآخر إن كان جامعاً و كلياً عاد نفس الكلام المتقدم حتى ينتهي الأمر إلى تعلق العلم بحد شخصي.
وعليه، يدور الأمر بين الاحتمال الثاني و الثالث. و حيث تقدم أن الترديد في الصورة مستحيل لأنها وجود ذهني متعين و ثابت في أفق الذهن، فهذا يعني: بطلان الاحتمال الثاني، و الذي يعني: أنّ العلم متقوّم بصورة شخصية معيّنة مطابقة للفرد الواقعي بحدّه الشخصي. غاية الأمر، حكاية تلك الصورة عن ذلك الفرد الواقعي إجمالية.
و بعد بطلان الاحتمال الثاني يثبت الاحتمال الثالث، و هو: تعلق العلم بالواقع.
هذه هي أهم المباني التي ذكرت في مقام تفسير العلم الإجمالي و بيان هويته و تحديد متعلقه.
النقطة الثانية: تخريجات وجوب الموافقة القطعية للعلم الإجمالي
قوله (قدس) ص ٨٠: «إذا اتضحت لديك هذه المباني المختلفة فاعلم ... إلخ».
بعد أن اتضحت الاتجاهات و المباني المختلفة في تفسير حقيقة العلم الإجمالي و تحديد متعلق العلم في موارد العلم الإجمالي، و حيث أن مسألة استتباع العلم الإجمالي