البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٢٤ - الكلام في هذه الرواية يقع في نقطتين
و بهذا ينتهي البحث عن أدلة البراءة الشرعية من الكتاب الكريم [١].
أدلة البراءة الشرعية من السنة الشريفة:
قوله (قدس) ص ٤١: «و استدل من السنة بروايات ... إلخ».
استدل للبراءة الشرعية من السنة الشريفة بعدة روايات نذكر منها في المقام روايتين:
الرواية الأولى: حديث كل شيء مطلق
الرواية الأولى التي يستدل بها على البراءة الشرعية، هي ما روي عن الإمام الصادق إنه قال: «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٢]. بتقريب أنّ هذه الرواية مفادها اطلاق العنان و التوسعة للمكلف تجاه الأشياء التي لم يرد فيها نهي من الشارع.
الكلام في هذه الرواية يقع في نقطتين:
قوله (قدس) ص ٤١: «و في الرواية نقطتان لا بد من بحثهما ... إلخ».
و الكلام في هذه الرواية يقع تارة في تماميتها في إثبات البراءة الشرعية أو عدم
[١] ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم دلالة الآيات المذكورة و غيرها على البراءة الشرعية بالنحو الذي يستفاد منها نفي إيجاب الاحتياط على القول به، فقد قال في فرائد الأصول، ج ١، ص ٣٨٥:) و الإنصاف ما ذكرنا: من أن الآيات المذكورة لا تنهض على إبطال القول بوجوب الاحتياط، لأن غاية مدلول الدال منها هو عدم التكليف فيما لم يعلم خصوصاً أو عموماً بالعقل أو النقل، و هذا مما لا نزاع فيه لأحد، و إنما أوجب الاحتياط من أوجبه بزعم قيام الدليل العقلي أو النقلي على وجوبه»
[٢] وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦٠، ج ١٨، ص ١٢٧.