البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٢٠ - و أما الركنان الثالث و الرابع، فهما شرطان لثبوت المحمول للموضوع، و هو المنجزية، حيث نقول العلم الإجمالي منجز
الركن الثالث [١]: كون كل من الطرفين مشمولًا في نفسه للأصل المؤمن
قوله (قدس) ص ١٠٨: «الركن الثالث: أن يكون كل من الطرفين ... إلخ».
يشترط في العلم الإجمالي- لكي يكون منجزاً- أن يكون كل من الطرفين مشمولًا في نفسه [٢]- و بقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الإجمالي- لدليل الأصل
[١] هذا هو الركن الثالث من أركان منجزية العلم الإجمالي، و الذي يمثل الشرط الأول من شرطي المنجزية؛ لما ذكرناه من أن الركنين الأول و الثاني يكونان دخيلين في أصل وجود العلم الإجمالي حدوثاً و بقاءً، و دخالتهما في المنجزية من باب دخالتهما في الموضوع، و هو العلم الإجمالي.
و أما الركنان الثالث و الرابع، فهما شرطان لثبوت المحمول للموضوع، و هو المنجزية، حيث نقول: العلم الإجمالي منجز.
[٢] المقصود بكونه مشمولًا في نفسه للأصل المؤمن، هو النظر إليه بما هو هو و من دون ملاحظة أي شيء آخر حتى كونه طرفاً للعلم الإجمالي، فيكون بهذا اللحاظ موضوعاً تاماً لجريان الأصل المؤمن؛ لأنه مشكوك و لم يتنجز بأي منجز.