البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٩٣ - لا فرق بين شرط المتعلق و شرط الموضوع
الأقل و الشك البدوي في وجوب الزائد، فتجري البراءة عنه، و يكون الحال في هذه المسألة حال الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء، فكما أن الشك في الجزئية يكون مورداً لجريان البراءة، فكذلك الشك في الشرطية [١].
لا فرق بين شرط المتعلق و شرط الموضوع:
قوله (قدس) ص ١٨١: «و لا فرق في ذلك بين أن يكون الشرط راجعاً ... إلخ».
ثم إن الشك الموجود، تارة يكون راجعاً إلى المتعلق (أي: الواجب) كما في اشتراط العتق الواجب مثلًا في كونه بالصيغة العربية، و كما في اشتراط الصلاة الواجبة بكونها في الطهارة.
و أخرى، يكون راجعاً إلى متعلق المتعلق (أي: الموضوع)، كما في الشك في اشتراط الرقبة التي يجب عتقها في قولنا: «اعتق رقبة» بالإيمان، بأن يكون المطلوب عتق رقبة مؤمنة، و كما في اشتراط الفقير الذي يجب إكرامه في قولنا: «أكرم الفقير» بالعدالة، بأن يكون المطلوب إكرام فقير عادل لا مطلق الفقير.
فالشك في الشرطية في كلتا الحالتين يكون من الشك في التكليف الزائد، فيكون مجرى للبراءة؛ و ذلك لأن الدوران في كلتا الحالتين من الدوران بين الأقل و الأكثر حقيقة.
فبالنسبة إلى الشك في الشرطية الراجع إلى المتعلق، فواضح حسب ما صورناه سابقاً. و أما بالنسبة إلى الشك في الشرطية الراجع إلى متعلق المتعلق، فإن أمر الواجب يدور
[١] و نفس التفصيل الذي قال به المحقق الخراساني في مورد الشك في الجزئية بين البراءة العقلية و النقلية بعدم جريان الأولى و جريان الثانية قال به في مورد الشك في الشرطية. راجع: كفاية الأصول، ص ٤١٧.