البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٦٨ - تحقيق الحال في ذلك
معلومه على تقدير كونه منطبقاً على الإناء (ج-) خاصّة، و بهذا ينهدم الركن الثالث وفقاً للصيغة الثانية.
تحقيق الحال في ذلك:
قوله (قدس) ص ١٢٥: «و لكن الصحيح عدم السقوط عن المنجزية، و بطلان ... إلخ».
يتبين من خلال ما تقدم، أن دعوى سقوط العلم الإجمالي المتأخر عن المنجزية في هذه الحالة تتوقف على تمامية الأمرين التاليين:
الأول: إن الطرف المشترك لم يعد مورداً لجريان الأصل المؤمن بعد فرض تعارض الأصل الجاري فيه مع الأصل المؤمن الجاري في الطرف الآخر، و الذي ينتهي إلى سقوطه مع معارضه، فيبقى الطرف الآخر في العلم الإجمالي المتأخر بلا معارض، و هذا يعني انهدام الركن الثالث من أركان المنجزية وفقاً للصياغة الأولى.
الثاني: إن الطرف المشترك بعد فرض تنجزه بالعلم الإجمالي السابق لا يصلح العلم الإجمالي المتأخر لتنجيزه؛ إذ لا معنى لتنجز المنجز كما هو واضح. وعليه، لا يعد العلم الإجمالي المتأخر صالحاً لتنجيز معلومه على كل تقدير، و بهذا ينهدم الركن الثالث من أركان المنجزية وفقاً للصياغة الثانية.
و التحقيق أن كلا الأمرين المتقدمين غير صحيح، و معه، فلا وجه للقول بسقوط العلم الإجمالي المتأخر عن المنجزية، فالصحيح هو عدم سقوطه عن المنجزية؛ لانحفاظ الركن الثالث بكلتا صيغتيه، و بطلان كلا التقريبين المتقدمين. و توضيح ذلك يتم من خلال التوجه إلى مسألتين:
الأولى: إن العلم الإجمالي إنما يوجب تنجيز أطرافه بوجوده الفعلي لا بمجرد حدوثه و لو في زمان سابق، فلو حصل لدينا في الساعة الثامنة صباحاً علم إجمالي
بنجاسة أحد إناءين، فإن تنجيز هذا العلم لوجوب الاجتناب عن كلا الإنائين في الساعة التاسعة- مثلًا- منوط ببقاء العلم الإجمالي إلى تلك الساعة، و لا يكفي في تنجيزه لهما