البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٦٠ - الوجه الثاني عدم الحاجة إلى إجراء براءة ثانية و إن لم يكن فيها محذور
الوجه الثاني: عدم الحاجة إلى إجراء براءة ثانية و إن لم يكن فيها محذور
قوله (قدس) ص ٢١: «و لكن التحقيق مع ذلك: أن اجراء البراءة عن التكليف ... إلخ».
على الرغم من تمامية الوجه الأول و عدم صحة الاعتراضات الموجهة إليه، إلا أنه على الرغم من ذلك فلا حاجة لنا لإجراء براءة ثانية عن الحجية المشكوكة بعد إجراء البراءة عن التكليف الواقعي المشكوك و إن كان لا محذور فيه كما ذكرنا، إلا أن إجراء البراءة الأولى يغني عن إجراء البراءة عن الحجية المشكوكة.
و توضيح ذلك يتم من خلال المقدمات التالية:
أولًا: إنه في مورد البحث يوجد لدينا ثلاثة أحكام ظاهرية:
الأول: البراءة عن التكليف الواقعي المشكوك. و هي حكم ظاهري موضوعه الشك في التكليف الواقعي.
الثاني: الحجية المشكوكة. و موضوعها الشك في التكليف الواقعي أيضاً؛ لأنّ الحجية في باب الأمارات من الأحكام الظاهرية المجعولة في فرض الشك في الأحكام الواقعية.
الثالث: البراءة عن الحجية المشكوكة. و هي حكم ظاهري موضوعه الحجية المشكوكة أي الشك في الحجية.