البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٥٢٨ - ٥- الشك في اطلاق دخالة الجزء أو الشرط
٥- الشك في اطلاق دخالة الجزء أو الشرط
قوله (قدس) ص ١٩٦: «كنا نتكلم عما إذا شك المكلف في جزئية شيء ... إلخ».
كان الكلام سابقاً فيما إذا شك المكلف في أصل جزئية شيء أو شرطيته للواجب. و يقع الكلام الآن في الشك في إطلاق الجزئية أو الشرطية لبعض حالات المكلف بعد العلم بأصل جزئيتها أو شرطيتها في الواجب.
فقد نعلم بأصل جزئية شيء أو شرطيته في الواجب، و لكن، قد نشك أحياناً في شمول هذه الجزئية أو الشرطية لبعض الحالات التي يكون المكلف عليها، كحالة كونه مريضاً، أو مسافراً، أو ناسياً، أو عاجزاً، بعد العلم بدخالة ذلك الجزء أو الشرط في الواجب بالنسبة لمن كان صحيحاً، أو حاضراً، أو ذاكراً، أو قادراً. كما إذا علمنا بجزئية السورة في الصلاة، و لكن، شككنا في إطلاق جزئيتها لحالة المرض، أو السفر، أو النسيان، أو التعذر.
و مرجع ذلك إلى الدوران بين الأقل و الأكثر بلحاظ هذه الحالة أو تلك، فالمكلف المريض الذي يمنعه مرضه من الاتيان بالجزء المعيّن- كالسورة مثلًا- سوف يدور عنده أمر الصلاة بين كونها من تسعة أجزاء- مثلًا- و كونها من عشرة أجزاء. فإن لم يكن للجزئية إطلاق لحالة المرض، فهو مكلف بالأقل، و إن كان لها إطلاق لتلك الحالة، فهو مكلف بالأكثر. و هكذا الحال بالنسبة إلى الحالات الأخرى من السفر، أو النسيان، أو التعذر.
ثم إن الموقف في الدوران المذكور بلحاظ تلك الحالات، تارة يحسم بالأصل