شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الحادى و العشرون فى البرهان العامّ على امتناع الكثرة في ذات واجب الوجود
الوجود لا يقال على كثرة بوجه.
التّفسير: هذا الكلام [١] غنىّ عن الشّرح.
المسئلة الخامسة فى تنزيه ذات واجب الوجود تعالى عن الكثرة
خمسة فصول [٢].
إعلم أنّ الشّيخ أنّما أخّر هذه المسئلة عن [٣] الّتى قبلها لا فتقارها إليها على ما سيأتى [٤] بيانه. و اعلم أنّ الكثرة الواقعة في الشّىء تارة تكون حسّيّة، كتألّف الجسم من أجزائه الجسمانيّة. و قد تكون عقليّة، كتألّف الجسم عن [٥] الهيولى و الصّورة، و تألّف [٦] الأنواع عن [٧] الأجناس و الفصول. و الشّيخ ذكر أوّلا برهانا عامّا على امتناع التّركّب [٨]، ثمّ أردفه بالبراهين الخاصّة.
[الفصل الحادى و العشرون [فى البرهان العامّ على امتناع الكثرة في ذات واجب الوجود]]
إشارة: لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين، أو أشياء تجتمع، لوجب بها، و لكان [٩] الواحد منها أو كلّ واحد منها قبل الواجب الوجود، و مقوّما لواجب الوجود. فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى و لا في الكمّ.
التّفسير: الغرض من هذا الفصل ذكر البرهان العامّ على امتناع الكثرة. و تقريره أنّ كلّ ماهيّة مركّبة [١٠] عن أمور فإنّها مفتقرة إلى كلّ واحد من أجزائها، و كلّ واحد من أجزائها غيرها، فكلّ ماهيّة مركّبة [١١] فهى مفتقرة إلى غيرها. و كلّ ما افتقر إلى غيره فهو ممكن، فكلّ ماهيّة مركّبة [١٢] فهى ممكنة.
و لا شىء من الواجب لذاته بممكن [١٣]، فالواجب لذاته لا يكون مركّبا أصلا.
[١] - الكلام:+ ظاهر م، مج.
[٢] - خمسة فصول:- م.: و فيه خمسة فصول ط، مج.
[٣] - عن:+ المسئلة س.
[٤] - سيأتى:+ إن شاء اللّه تعالى مص، مج، م.
[٥] - عن:- مص.
[٦] - تألّف: تأليف ط، مج.
[٧] - عن: من مص.
[٨] - التّركّب: التّركيب ط، مج.
[٩] - لكان: كان س.
[١٠] - مركّبة: متركّبة مص.: مشتركة مج.
[١١] - مركّبة: متركّبة م، مص.
[١٢] - مركّبة: متركّبة مص.
[١٣] - بممكن: ممكن ط.