روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
فَالْقَوَابِلُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنْ قَبِلَتْ وَ رَبَّتْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ
______________________________
الإسناد و لعله أخذ من كتابه عن أبي عبد الله عليه السلام.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن الرضا عليه السلام قال: قلت له يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك؟[١].
و في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يتزوج المرأة التي قبلته و لا ابنتها[٢].
و في الموثق كالصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل أ له أن يتزوجها قال: إن قبلته المرة و المرتين و الثلاثة فلا بأس و إن كانت قبلته و ربته و كفلته فإني أنهى نفسي عنها و ولدي و في خبر آخر و صديقي[٣].
يقال: قبلت القابلة الولد تقبله إذا تلقته عند ولادته من بطن أمه فإطلاق المرتين عليه من قبيل التغليب على التربية التي تفعله القوابل بل مرتين أو ثلاث مرات غالبا و هذان الخبران يقيدان الأخبار السابقة و الخبر الأخير يبين أن المراد بالحرمة الكراهة و لو كان حراما لنهى عن جميع الناس.
و يمكن أن يكون عدم النهي للتقية كما رواه الشيخ في الموثق و الكليني في الصحيح عن معمر بن يحيى بن بسام (سام- خ) عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عما يروي الناس عن علي عليه السلام في أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها و لا ينهى عنها إلا أنه ينهى عنه نفسه و ولده فقلت و كيف يكون ذلك؟ قال: قد أحلتها آية و حرمتها آية أخرى قلت فهل يصير إلا أن يكون إحداهما قد نسخت الأخرى أو هما
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٢٩.