روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ فَضْلِ التَّزْوِيجِ
حَتَّى إِنَّ السِّقْطَ لَيَجِيءُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ الْجَنَّةَ قَبْلِي
______________________________
ثلث أهل الأرض و لم يبق من مبغضيه مع كثرتهم أثر كما قال تعالى (إِنَّ
شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (و منه) كثرة الأوصياء المطهرين الأئمة
المعصومين فإن كل واحد منهم أمة يربو على جميع الأنبياء كما ورد في الأخبار
المتواترة (و منه) كثرة الكمالات الصورية و المعنوية (و منه) كثرة العلوم و ذكر
ذلك مفصلا الفاضل النيشابوري في تفسيره الكبير و غيره و الحق أن سورة الكوثر مع
وجازتها معجزة قوية على نبوته صلى الله عليه و آله و سلم.
«حتى إن السقط» مع ولوج الروح أو الأعم «يجيء محبنطئا» أي مغضبا انتفخ جوفه أي امتلاء غضبا- و في النهاية المغتضب المستبطئ للشيء، و قيل هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء «على باب الجنة» و الغضب للشفقة على أبويه.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها، و في حديث آخر و أنشفه أرحاما (أي أقبله للولادة) و أدر شيء أخلافا (أي ضرعا) و أفتح شيء أرحاما، أ ما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيمة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول الله عز و جل: ادخل الجنة فيقول:
لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك و تعالى لملك من الملائكة، ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنة فيقول هذا بفضل رحمتي لك[١] و قرأ ابن إدريس (أفتخ) بالخاء المعجمة أي ألين.
[١] الكافي باب فضل الابكار خبر ١.