روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨١ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
شيئا قبل الدخول و لو كان درهما بل يستحب أن يقدم شيئا كما رواه الشيخ في القوي
كالصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة فلا
يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره[١].
و إنما حملنا على الاستحباب لما روياه في الموثق كالصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن عبد الحميد الطائي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا؟ قال: نعم يكون دينا عليك[٢].
«و كلما جعلته المرأة من صداقها دينا إلخ» فيظهر أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا بأن تأخذ منه ثمَّ تعطيه قرضا أو صرحت بأنه دين عليك أو قررت المهر و لم تفوض كما مر و إن كان الأولى لها أن لا تطالب به إذا لم تأخذ منه في الحياة.
و يدل على ذلك الآيات، كما قال الله تعالى:" وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً[٣] و غيرها مما تقدم.
و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها قال:
لا بأس إنما هو دين لها عليه[٤].
[١] التهذيب باب المهور و الاجور إلخ خبر ١٥.