روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٦ - بَابُ النِّثَارِ وَ الزِّفَافِ
بَابُ النِّثَارِ وَ الزِّفَافِ
٤٤٠٢ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ع أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً بِمَهْرٍ خَسِيسٍ فَقَالَ لَهُمْ مَا أَنَا زَوَّجْتُ عَلِيّاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَهُ لَيْلَةً أَسْرَى بِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السِّدْرَةِ أَنِ انْثُرِي فَنَثَرَتِ الدُّرَّ وَ الْجَوْهَرَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ وَ يَتَفَاخَرْنَ بِهِ وَ يَقُلْنَ هَذَا مِنْ نُثَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الزِّفَافِ أَتَى النَّبِيُّ ص بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ وَ ثَنَى عَلَيْهَا قَطِيفَةً وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ ع ارْكَبِي وَ أَمَرَ سَلْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَقُودَهَا وَ النَّبِيُّ ص يَسُوقُهَا فَبَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ النَّبِيُّ ص وَجْبَةً فَإِذَا هُوَ بِجَبْرَئِيلَ ع فِي سَبْعِينَ أَلْفاً وَ مِيكَائِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَهْبَطَكُمْ إِلَى الْأَرْضِ
______________________________
و الغرض أن المهر مال المرأة فلا يتوهم أنه لما كان للأب ولاية النكاح في بعض
الصور و له العفو عن المهر عن الزوج في بعضها كما سيأتي فيجوز له أن يأكل من
مهرها، نعم لو كان الأب فقيرا يجب نفقته عليها يجوز له حينئذ أخذ النفقة من مالها
و منه المهر كما تقدم و سيجيء، باب النثار و الزفاف و النثار ما ينثر على
العروس من أي شيء كان، و الزفاف إرسالها إلى الزوج.
«روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري» في القوي و رواه العامة بطرق متعددة عن جابر و غيره مع الزيادة الكثيرة و النقصان، و يدل على استحباب التكبير عند