روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اصطفاه بالتفضيل و هدى به من التضليل اختصه لنفسه و
بعثه إلى خلقه برسالاته و بكلامه يدعوهم إلى عبادته و توحيده و الإقرار بربوبيته و
التصديق بنبيه.
بعثه على حين فترة من الرسل و صدف عن الحق و جهالة بالرب و كفر بالبعث و الوعيد فبلغ رسالاته و جاهد في سبيله و نصح لأمته و عبده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه و آله و سلم كثيرا.
أوصيكم و نفسي بتقوى الله العظيم، فإن الله عز و جل قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون فتنجزوا من الله موعوده و اطلبوا ما عنده بطاعته و العمل بمحابه، فإنه لا يدرك الخير إلا به و لا ينال ما عنده إلا بطاعته و لا تكلان فيما هو كائن إلا عليه و لا حول و لا قوة إلا بالله.
أما بعد فإن الله أبرم الأمور و أمضاها على مقاديرها فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر و قضى من ذلك و قد كان فيما قدر و قضى من أمره المحتوم و قضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاق و جرت به الأسباب من تناهي القضايا بنا و بكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله و إياكم للذي كان من تذكرنا آلائه و حسن بلائه و تظاهر نعمائه فنسأل الله لنا و لكم بركة ما جمعنا و إياكم عليه و ساقنا و إياكم إليه.
ثمَّ إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان و هو في الحسب من قد عرفتموه و في النسب من لا تجهلونه و قد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه و تنسبوا إليه صلى الله عليه و آله و سلم[١].
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب خطب النكاح خبر ١- ٢.