روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
٤٥٧٦ وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا فُضَيْلُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ لَهُ نَفِيسَةٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَحَلَّ لِأَخٍ لَهُ مَا دُونَ الْفَرْجِ أَ لَهُ أَنْ يَفْتَضَّهَا قَالَ لَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا
______________________________
الظن الغالب، و يدل على جواز التحليل و بلفظه.
«و روى جميل» و هو ابن صالح كما هو فيهما و كان الأحسن ذكر أبيه لعدم ذكره في الفهرست، و يوهم أنه ابن دراج و إن كان الظاهر أنه كان عنده كتبه أيضا و كان الفهرست لمجرد اتصال السند.
و روى الشيخان في الصحيح، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت:
إذا أحل الرجل لأخيه فرج جاريته فهي له حلال؟ فقال: نعم يا فضيل قلت فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة و هي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها أ له أن يقتضها؟ قال: لا ليس له إلا ما أحل له منها و لو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك قلت: أ رأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها؟ قال: لا ينبغي له ذلك، قلت فإن فعل أ يكون زانيا؟ قال: لا، و لكن يكون خائنا و يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا و إن لم تكن فنصف عشر قيمتها، قال الحسن بن محبوب (راوي جميل:) و حدثني رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أن رفاعة قال: الجارية النفيسة تكون عندي[١] فصح خبران عن الصادق عليه السلام، و الذي أسقطه المصنف كان فيهما و كان الأولى عدمه.
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب الرجل يحل جاريته لأخيه خبر ١- ٢- ٣ و التهذيب باب ضروب النكاح خبر ١٦- ٨- ٩ و ٨.