روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ
.........
______________________________
الإخبار كما كان في أول الخبر و كان ذلك على جهة الاستحباب بأن كان البائع ثقة
(أو) يحمل أفعال المسلمين و أقوالهم على الصحة (أو) يحمل الإتيان على غير الفرج من
الدبر و عدم الإنزال لإمكان الحمل بوطء الدبر (إما) لجذب الفرج المني (أو) لوجود
ثقبة خفية بينهما يمكن أن يصل المني منه إلى الفرج كما ذكره الأصحاب في لحوق الولد
بالوطء في الدبر و سيجيء.
و على أي حال فالظاهر منه و من غيره من الأخبار جواز الاستمتاع منها بما دون الفرج كما رواه الكليني في القوي، عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى أمة هل يصيب منها دون الغشيان و لم يستبرئها؟ قال: نعم إذا استوجبها و صارت من ماله و إن ماتت كانت من ماله[١] و سيجيء الأخبار في الحامل و اعلم أن الاستبراء إنما يجب لبراءة الرحم من ماء غير الواطئ فلو أعتق موطوءته و تزوجها لم يكن عليه الاستبراء وجوبا، بل يستحب على المشهور، روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمَّ يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال تستبرأ بحيضة، قلت فإن وقع عليها قال: لا بأس[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الجارية ثمَّ يعتقها و يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟
قال: يستبرئ رحمها بحيضة و إن وقع عليها فلا بأس- و قال و روى أبو العباس البقباق
[١] الكافي باب استبراء الأمة خبر ٩.