روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - بَابُ مَا يُرَدُّ مِنْهُ النِّكَاحُ
.........
______________________________
عليه السلام عن المحدود و المحدودة هل ترد من النكاح؟ قال: لا قال رفاعة: و سألته
عن البرصاء فقال لي: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها و هي
برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها و أن المهر على الذي زوجها و إنما صار
المهر عليه لأنه دلسها، و لو أن رجلا تزوج امرأة و زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها
لم يكن عليه شيء و كان المهر يأخذه منها.
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي و في القوي كالصحيح عن داود بن سرحان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار بها لا يعلم دخيلة أمرها (أي بواطنه أو عيوبه) فوجدها دلست عيبا هو بها قال يؤخذ المهر منها و لا يكون على الذي زوجها شيء.
و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام من زوج امرأة فيها عيب دلست و لم يبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها و يكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها و لم يبين[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا و لم يعلم بذلك إلا وليها أ يصلح له أن يزوجها و يسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمَّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها، و كان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها، و إن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس و يدل على جواز الفسخ بكونها ولد زناء، و يؤيده
[١] التهذيب باب التدليس في النكاح إلخ خبر ٣٣.