روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - بَابُ الْحَدِّ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصِّبْيَانُ لَمْ يَجُزْ مُبَاشَرَتُهُمْ وَ حَمْلُهُمْ وَ وَجَبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
.........
______________________________
فُرُوجَهُمْ
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ[١]، وَ قُلْ
لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا
يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ
عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ
آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي
أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ
التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ
لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ الآية[٢].
و تقدم في الأخبار الصحيحة و سيأتي أن المراد بغض الأبصار غضها عن النظر إلى الفروج و بحفظ الفروج حفظها من أن ينظر إليها، و لو سلم العموم فلا يدل على الوجه بحال بل الظاهر من الآية في قوله تعالى إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها الوجه و اليدين و في قوله تعالى (وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ) ستر الصدر و النهي عن إظهار الزينة إلا للمحارم و للزوج ما كان مخفيا.
كما رواه الكليني أيضا في الموثق كالصحيح، عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة و كان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها و هي مقبلة فلما جازت نظر إليها و دخل في زقاق قد سماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها و اعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على صدره و ثوبه فقال (أي مع نفسه) و الله لآتين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لأخبرنه قال: فأتاه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال له: ما هذه فأخبره فهبط جبرئيل بهذه الآية قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم
[١] ( ١- ٢) النور- ٣١- ٣٢.