روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - باب الأيمان
٤٢٩٤ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعاً لَهَا فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا هَدْيٌ إِنَّمَا الْهَدْيُ مَا جُعِلَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِي يُوفَى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا هَدْيَ لَا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٤٢٩٥ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِأَلْفِ حَجَّةٍ قَالَ تِلْكَ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَوْ يَقُولُ أَنَا أُهْدِي هَذَا الطَّعَامَ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الطَّعَامَ لَا يُهْدَى أَوْ يَقُولُ لِجَزُورٍ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اللَّهِ إِنَّمَا تُهْدَى الْبُدْنُ وَ هِيَ أَحْيَاءٌ وَ لَيْسَ تُهْدَى حِينَ صَارَتْ لَحْماً.
٤٢٩٦ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي رَجُلٍ قَالَ لَا وَ أَبِي قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
٤٢٩٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْيَمِينُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَلْزَمُهُ
______________________________
كما يقع منه نادرا، لكن مع إشارة إليه «يجوز» من الجواز أو من
الحيازة «و روى» الظاهر أنه بالمعلوم أي الحلبي بقرينة قوله «في حديث
آخر»
أي من الحلبي، و يحتمل أن يكون من غيره و يكون مرسلا، و الأول أظهر و يدل على حرمة
الحلف بغير الله لأن الاستغفار من الذنب غالبا، و يمكن حمله على الكراهة و روى
الكليني في القوي عن أمير المؤمنين" ع" قال كان من إيمان رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم" لا و أستغفر الله"[١] و الظاهر أنه صلى الله عليه و آله و
سلم لم يكن يريد أن يحلف بالله و كان يتكلم بهذا الكلام في موقع اليمين و أطلق
عليه اليمين مجازا، و تقدم الأخبار في ذلك.
«و قال الصادق (ع)» يمكن أن يكون وصل إليه هكذا مسندا، و أن يكون مضمون الأخبار مثل ما رواه الشيخان في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢٠ من كتاب الايمان و النذور.