روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - باب الأيمان
٤٢٨٣ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَحُكَّ أَنْفَهُ بِالْحَائِطِ لَابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَحُكَّ أَنْفَهُ بِالْحَائِطِ وَ لَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَنْطَحَ بِرَأْسِهِ الْحَائِطَ لَوَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ شَيْطَاناً حَتَّى يَنْطَحَ بِرَأْسِهِ الْحَائِطَ
______________________________
عبد الله" ع" قال لا يحلف الرجل إلا على علمه[١].
و في القوي كالصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله" ع" قال لا يستحلف الرجل إلا على علمه و في يب عنه" ع" قال لا يستحلف الرجل إلا على علمه و لا يقع اليمين إلا على العلم استحلف أو لم يستحلف[٢].
فما لم يكن له علم لا يجوز للحالف أن يحلف و لا للمدعي أن يحلفه و لا يجوز للمدعي أن يدعى عليه بعد الحلف و لا أن يقاصه و تقدم الأخبار في ذلك أيضا.
و روى الشيخ في القوي عن أبي بكر الأرمني قال كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام جعلت فداك إنه كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاقبض من تحت يدي ما لي عليه و إن استحلفني حلفت أن ليس له علي شيء قال: نعم فاقبض من تحت يدك، و إن استحلفك فاحلف له أنه ليس له عليك شيء[٣].
«و روى بكر بن محمد الأزدي» في الصحيح، و يدل على كراهة اليمين و العهد و النذر على الأمر المستقبل خصوصا بالنظر إلى ضعفاء العقول و الإيمان:
و المراد بابتلاء الله أنه يدعه، و الشيطان و يبعثه الشيطان على المخالفة و سبب الابتلاء أنه ترك قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم (لا تحلفوا بالله) و إن كان الظاهر منه الحلف على
[١] ( ١- ٢) الكافي باب انه لا يحلف الرجل الّا على علمه خبر ١- ٣ و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ١٢- ١٣.