روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - باب الأيمان
فَأَمَّا الَّتِي يُؤْجَرُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ فِي خَلَاصِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ خَلَاصِ مَالِهِ مِنْ مُتَعَدٍّ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَ أَمَّا الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ لَا أَجْرَ لَهُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ يَجِدُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْيَمِينِ فَيَتْرُكُ الْيَمِينَ وَ يَرْجِعُ إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ أَمَّا الَّتِي عُقُوبَتُهَا دُخُولُ النَّارِ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ عَلَى حَقِّهِ ظُلْماً فَهَذِهِ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّارَ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
______________________________
لا تفعله فليس عليك فيها الكفارة و أما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله
فحلفت أن لا تفعله ففعلته فإن عليك فيه الكفارة.
و في الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر" ع" قال كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيها منفعة في الدنيا و الآخرة فلا كفارة عليه، و إنما الكفارة في أن يحلف الرجل و الله لا أزني، و الله لا أشرب الخمر، و الله لا أسرق، و لا أخون و أشباه ذلك و لا أعصي ثمَّ فعل فعليه الكفارة فيه.
و في الصحيح عن البزنطي عن ثعلبة و عمن ذكره عن ميسرة قال قال أبو عبد الله" ع" اليمين التي لا تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء لأن فعلك طاعة لله عز و جل و ما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلت فعليك الكفارة.
و في الصحيح عن ابن مسكان عن حمزة بن حمران عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أي شيء الذي فيه الكفارة من الأيمان؟ فقال كلما حلفت عليه مما فيه البر و الطاعة فعليك الكفارة إذا لم تف به و ما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه و ما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر