روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨ - باب الأيمان
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح عن رفاعة و حفص قال سألت أبا عبد الله" ع" عن رجل
نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام حافيا قال: فليمش فإذا تعب فليركب- و ظاهره عدم
انعقاد نذر الحفا، بل يجب المشي حينئذ و تقدم.
و في الصحيح عن مسمع قال: قلت لأبي عبد الله" ع" كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز و جل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه فقال إن رجلا نذر لله عز و جل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب و أدرك الغلام بعد فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يحج عنه مما ترك أبوه- أي من الأصل.
و في القوي كالصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك كفارة؟ و ما اليمين التي يجب فيها الكفارة؟ فقال الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمَّ يبدو له فيه فيكفر عن يمينه و إن حلف على شيء و الذي عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه، إنما ذلك من خطوات الشيطان[١].
فظهر من هذا الخبر أن المباح الراجح يقع عليه اليمين و المرجوح لا يقع عليه و به تجمع بين الأخبار.
و عن أبي عبد الله" ع" قال الأيمان ثلاثة: يمين ليس فيها كفارة، و يمين فيها كفارة و يمين غموس توجب النار فاليمين التي ليس فيها كفارة، الرجل يحلف
[١] التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٧٠ و الكافي باب اليمين التي تلزم صاحبها الكفّارة خبر ٦.