روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و آله و رغبة أوصيائه عليهم السلام في الزواج" لكان" أي لو لم يكن
المذكورات لكان الأدلة العقلية كافية في الرغبة إليه.
و هو (بر القريب) أي النكاح مع الأقرباء إحسان إليهم و هو مستحسن عقلا" و كذا" مع البعيد يصير سببا للقرابة" و مع" الأعادي يصير سببا للألفة و يرتفع العداوة (و تشبيك الحقوق) و جمعه لأن حقوق الإيمان و الإسلام و الجوار و غيرها تؤدى به أو تحصل به الحقوق من الطرفين و تشتبك من حق الزوجية و الوالدية و المولودية و غير ذلك، (و تكثير العدد) لأن المعاونين يكثرون بالازدواج و يكثر الأولاد و الجميع نافعون لنوائب الزمان و مصائبه بالدفع للأعادي و التسلي منهم و بهم (ما يرغب) اسم كان" في دونه" أي الأقل منه (اللبيب) ذو العقل الكامل" و الأديب" العالم" و الأريب" العاقل" فأولى الناس بالله" أي برحمته و فضله.
" لخطيبته" بالتشديد[١] أي طلبه (كريمتكم) أي من يكرم و يعز عندكم" و استخيروا الله في أموركم" أي اطلبوا من الله الخير في جميع أموركم حتى يجعل النكاح خيرا لكم أو استخيروه بأنواع الاستخارات فإنه إن كان خيرا لكم (يعزم لكم على رشدكم) في الفعل و بالعكس في الترك" أن يلحم" بالفتح أي يحكم و يتقن و يجمع مقرونا بالبر و التقوى.
و لقد[٢] كانت هذه الخطب مشتملة على حقائق شتى أشرنا إلى بعضها لتعبر إلى سائرها بالتدبر و التفكر لله تعالى.
[١] هذا التوضيح غير معلوم المراد لان الموجود من نسخ الكافي( لخطبة فلانة إلخ فلاحظ.