روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
خرج رجل من بيني و بينهم فقال: هلم، فقلت إلى أين؟ فقال: إلى النار و الله، قال: و
ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ثمَّ إذا زمرة حتى إذا
عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار قلت: و ما
شأنهم قال: إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى فلا أراه يخلص فيهم إلا مثل همل
النعم.
و عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال النبي صلى الله عليه (و آله) و سلم: إني على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم و سيؤخذ أناس دوني فأقول: يا رب مني و من أمتي؟ فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ و الله ما برحوا يرجعون على أعقابهم و ذكر البخاري غير هذا الباب بابا في الفتن و ذكر من هذا الباب أخبارا كثيرة، و ذكر مسلم هذه الأخبار و غيرها إلى سبعة و ثلاثين حديثا.
و في صحيح داود و النسائي، و الترمذي، و ابن ماجه و مسند أحمد و الموطأ أضعافها، و ذكر مسلم في مفتتح كتابه جماعة كثيرة من محدثيهم أنهم كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه و آله[١] و ذكروا في صحاحهم أخبارا كثيرة تدل على أن أبا هريرة في زمانه كان مشتهرا بالكذب على رسول الله صلى الله عليه و آله (منها)
[١] قال في ص ٥ من الجزء الأول من صحيح مسلم طبع مصر ما هذا لفظه- فاما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون او عند الاكثر منهم فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبد اللّه بن مسور ابى جعفر المدائنى، و عمرو بن خالد، و عبد القدوس الشاميّ، و محمّد بن مسعود المصلوب، و غياث بن إبراهيم، و سليمان بن عمرو، و ابى داود النخعيّ و اشباههم ممن اتّهم بوضع الأحاديث و توليد الاخبار انتهى موضع الحاجة ثمّ ذكر اخبارا كثيرة دالة على وجود الكذّابين و قد سمّى في تلك الأحاديث جماعة منهم فلاحظ.