روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا لَمْ يَتَجَاوَزْ بِحُكْمِهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مُهُورِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص
______________________________
عَلَى
الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا
عَلَى الْمُحْسِنِينَ[١]" و إن
وردت في المطلقة لكن الظاهر من اللام أن تكون للعهد.
و روى الشيخ في القوي عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة و لم يسم لها مهرا فمات قبل أن يدخل بها قال هي بمنزلة المطلقة[٢] أي لزم لها المتعة و سيجيء حكمها «و الميراث» لأنها زوجة و إن لم يدخل بها «و لا مهر لها» لأن المتعة بدله قال «و إن طلقها إلخ» يعني إن كان الحاكم المرأة لا تتجاوز عن مهر السنة.
و يؤيده ما رواه الشيخان في القوي كالصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها؟ قال: لا يجاوز حكمها (أو بحكمها) مهور آل محمد اثنتي عشرة أوقية و نش، و هو وزن خمسمائة درهم من الفضة، قلت أ رأيت إن تزوجها على حكمه و رضيت بذلك؟ قال فقال ما حكم به من شيء فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا قال فقلت له: فكيف لم تجز حكمها عليه و أجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و تزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة و لأنها هي حكمته و جعلت الأمر إليه في المهر و رضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا[٣].
[١] البقرة- ٢٣٦.