روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - باب الأيمان
٤٣٠٤ وَ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَبِيعَ سِلْعَتَهُ بِكَذَا وَ كَذَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ قَالَ يَبِيعُ وَ لَا يُكَفِّرُ
______________________________
و يمكن أن يكون المراد حينئذ أن المدار على النية، و إذا نسيها لم يكن عليه شيء.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح عن محمد بن عذافر قال سألت أبا عبد الله" ع" عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك فقال من حلف بذلك و لله فيه رضى فهو له لازم فيما بينه و بين الله ليس ذلك على المستكره[١] و حمل على الاستحباب لو كان الحلف بالله بأن يعتق و لو كان كيمين العامة فهو باطل و إن أمكن أن يقال باستحباب الوفاء بها أيضا كما قاله الشيخ، و حمله على التقية أو الاتقاء أظهر.
«و روى سعد بن الحسن» في القوي و يدل على جواز المخالفة في المباح المرجوح و قد تقدم الأخبار الكثيرة فيه و روي في الموثق كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر" ع" قال قلت له: الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا قال فليشتر لهم و ليس عليه في يمينه شيء.
و في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار عن العبد الصالح" ع" قال سألته عن الرجل جعل عليه المشي إلى بيت الله لا يشتري لأهله ثيابا بالنسيئة سنة قال يضر ذلك بهم و يشق عليهم؟ قلت: نعم يشق عليهم قال: فليشتر لهم و لا شيء عليه و في القوي كالصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله" ع" قال قلت الرجل يحلف أن لا يشتري لأهله من السوق الحاجة؟ قال فليشتر لهم قال: قلت له من يكفيه
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ١٠٢- ٤٣- ١٠٨- ١٠٥.