روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
النِّسْوَةِ اللَّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ وَاحِدَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ.
٤٤٦٣ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَدَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ مَاتَ قَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِالَّتِي بَدَأَ بِاسْمِهَا وَ ذَكَرَهَا عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَإِنَّ نِكَاحَهُ جَائِزٌ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي سُمِّيَتْ وَ ذُكِرَتْ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ الْأُولَى فَإِنَّ نِكَاحَهُ بَاطِلٌ وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ.
٤٤٦٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
______________________________
يفرق فيه أيضا بين الرجعي و البائن مع ذكر الفرق السابق، و الاحتياط ظاهر.
«و روى محمد بن أبي عمير عن عنبسة بن مصعب» و لا يضر ضعفه بالناووسية لصحته عن ابن أبي عمير كالشيخين[١] و يدل على أن الابتداء بالذكر ينصرف العقد إليه، و المشهور أنه لا مدخل له فيه، بل له الخيار أيضا و حملوا الخبر على إيقاع الثانية بعد تمام عقد الأولى و لما كان العقدان في مجلس واحد أطلق عليهما العقدة الواحدة تجوزا و الاحتياط في طلاق الأخيرة لو جامعها أولا.
«و روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن أبي عبيدة" إلى قوله" باطل» الظاهر أن البطلان إذا لم ترض الحرة و إلا فللحر أن يتزوج أمتين و إن كان مكروها لظاهر قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا" أي المهر و النفقة" أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ" أي الحرائر" الْمُؤْمِناتِ
[١] التهذيب باب من احل اللّه نكاحه إلخ خبر ٧٠ و الكافي باب الذي عنده أربع نسوة إلخ خبر ٤.