روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً وَ أَمَتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ أَمَّا الْحُرَّةُ فَنِكَاحُهَا جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَهُوَ لَهَا وَ أَمَّا الْمَمْلُوكَتَانِ فَإِنَّ نِكَاحَهُمَا فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ الْحُرَّةِ بَاطِلٌ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا
______________________________
فَمِنْ
ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ" إلى قوله
تعالى" ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ (أي المشقة أو
الوقوع في الزنا) وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ[١]- بل يمكن أن يقال:
الظاهر الحرمة، و لكن الروايات الكثيرة بل المتواترة دلت على الجواز فبقيت
الكراهة.
روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل:" وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا" و الطول المهر و مهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل[٢].
و في القوي عن يونس عنهم عليهم السلام قال: لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة فكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرة و لا أمة.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة على الحرة الخبر.
و في الموثق، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الحر يتزوج الأمة قال: لا بأس إذا اضطر إليها.
[١] النساء- ٢٥.