روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
.........
______________________________
صلى الله عليه و آله و سلم زوج جويبر ابنتك الذلفاء فقالت له و الله ما كان جويبر
ليكذب على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك
جويبر.
فبعث زياد رسولا فلحق جويبر فقال له زياد يا جويبر مرحبا بك اطمأن حتى أعود إليك ثمَّ انطلق زياد إلى رسول الله (ص) فقال له بأبي أنت و أمي إن جويبر أتاني برسالتك و قال إن رسول الله (ص) يقول لك زوج جويبر ابنتك الدلفاء (الذلفاء- خ ل) فلم أن لن له في القول و رأيت لقاءك، و نحن لا نزوج إلا أكفائنا من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنة و المسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد و لا ترغب عنه.
قال فرجع زياد إلى منزله و دخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالت له إنك إن عصيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كفرت فزوج جويبر فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثمَّ أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله و سنة رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و ضمن صداقه قال فجهزها زياد و هيأوها ثمَّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له أ لك منزل فنسوقها إليك؟ فقال و الله ما لي من منزل قال فهيأوا و هيأوا لها منزلا و هيأوا فيه فراشا و متاعا و كسوا جويبر ثوبين و أدخلت الدلفاء (الذلفاء- خ ل) في بيتها و أدخل جويبر عليها معتما[١].
فلما رآها نظر إلى بيت و متاع و ريح طيبة قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى طلع الفجر فلما سمع النداء خرج و خرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت و صلت الصبح فسئلت هل مسك؟ فقالت ما زال تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء فخرج فلما كان الليلة الثانية فعل مثل ذلك و أخفوا
[١] عتم الرجل اي صار في العتمة.