روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥١ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
بَعْدَ أَنْ خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إِلَى عَمِّهَا فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ مَنْ شَاهَدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ حُضُورٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ جَعَلَ لَنَا بَيْتاً مَحْجُوجاً وَ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ جَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ وَ لَا يُقَاسُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قَلَّ فَإِنَّ الْمَالَ رِزْقٌ حَائِلٌ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ لَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ وَ لَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ وَ الصَّدَاقُ مَا سَأَلْتُمْ عَاجِلُهُ وَ آجِلُهُ مِنْ مَالِي وَ لَهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَ شَأْنٌ رَفِيعٌ وَ لِسَانٌ شَافِعٌ جَسِيمٌ فَزَوَّجَهُ وَ دَخَلَ بِهَا مِنَ الْغَدِ فَأَوَّلُ مَا حَمَلَتْ وَلَدَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ص.
٤٣٩٩ وَ لَمَّا تَزَوَّجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا ع- ابْنَةَ الْمَأْمُونِ خَطَبَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتِمِّ النِّعَمِ بِرَحْمَتِهِ وَ الْهَادِي إِلَى
______________________________
الحرام و هذه الخطبة مشتملة على الحمد و الثناء و طلب التزويج كأكثر الخطب المأثورة.
«بعد أن خطبها إلى أبيها» أي كان خطبة الطلب قبل هذه الخطبة التي كانت للتزويج و المعروف أنه لم يكن أبوها حيا يومئذ «فأخذ بعضادتي الباب» أي باب الكعبة و هما خشبتاه من جانبيه «و جعلنا الحكام على الناس» أي قريشا على سائر العرب أو بني هاشم على قريش أو على العرب أو كان يعلم من جهة آبائه أنهم يصيرون كذلك أو صار ملهما به فإنه روي أنه كان من أوصياء إبراهيم و إسماعيل كما كان أبوه عبد المطلب عليه السلام كذلك.
لكن الظاهر من نسخة الأصل أنهم كانوا حكاما في مكة لكن عبارة الكافي في قوله (و بارك لنا في بلدنا) محتملة لما سبق من المعاني و كذا في بعض النسخ من وجود العاطف «قل» بالضم أي قليل «حائل» أي متغير و زائل أو في معرضهما كالظل و لا يخفى لطفه «و لسان شافع» أي كلما شفع شفع و قبل شفاعته أو بالسين المهملة و القاف أي فصيح و في في (و دين شائع) أخبار بالمغيب.