روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
فثبت الواسطة و هم المستضعفون من أهل الإيمان ثمَّ ذكر بعدهم: و آخرون مرجون لأمر
الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم[١] و هم المستضعفون من أهل الضلال و
العامة يسمون من يقول منهم بأنهم ليسوا بمؤمنين و لا كافرين بالمرجئة لكن هذا
القول ليس بباطل، بل هو حق كما ورد به الأخبار الكثيرة.
(منها) ما رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل إلى أن قال عليه السلام ما تقول في أصحاب الأعراف؟ فقلت:
ما هم إلا مؤمنين أو كافرين إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون فقال: و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون و لكنهم قوم قد استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الأعمال و أنهم لكما قال الله عز و جل فقلت:
أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال، اتركهم حيث تركهم الله قلت:
أ فترجئهم؟ قال: نعم أرجئهم كما أرجأهم الله عز و جل إن شاء الله أدخلهم الجنة برحمته و إن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم و لم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال لا، قلت، فهل يدخل النار إلا كافر؟ قال: فقال: لا إلا أن يشاء الله، يا زرارة إننى أقول ما شاء الله و أنت لا تقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت و تحللت عنك عقدك[٢].
أي تنحل منك هذه العقدة و المشكل من المسألة التي أشكلت على نفسك جهالة فإنه يكفيك أن تقول بقول المعصوم و لا تفتش عنها هذه التفتيشات الركيكة
[١] التوبة- ١٠٦.