روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
و ما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل له امرأة نصرانية، له أن يتزوج عليها يهودية؟ فقال: إن أهل الكتاب
مماليك للإمام و ذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج، قلت فإنه يتزوج عليها
أمة؟ فقال: لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء فإن تزوج عليهما حرة مسلمة و لم تعلم أن له
امرأة نصرانية و يهودية ثمَّ دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم
بعد معه أقامت و إن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، و إذا حاضت ثلاث حيض أو مرت لها
ثلاثة أشهر حلت للأزواج قلت: فإن طلق عليها اليهودية و النصرانية قبل أن تنقضي عدة
المسلمة له عليها سبيل أن يردها إلى منزله؟ قال: نعم[١].
و يدل على الجواز للشيعة دون غيرهم و هو إحدى طرق الجمع و إن لم يذكره أحد فيما علمنا (أو) يحمل أخبار الجواز على من أسلم عليهن.
كما رواه الشيخان في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل هاجر و ترك امرأته في المشركين ثمَّ لحقت به بعد ذلك أ يمسكها بالنكاح أو ينقطع عصمتها؟ قال: لا بل يمسكها و هي امرأته[٢].
و إن كان الظاهر أن المراد باللحوق، اللحوق في الإسلام، و الظاهر من المشركين غير أهل الكتاب كما هو الشائع في القرآن و الأخبار، و الظاهر أن السؤال عن الاكتفاء بالعقد الأول أو الافتقار إلى التجديد، و في القوي و الشيخ في الحسن
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٥ و الكافي باب نكاح الذمية خبر ١١.