روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
.........
______________________________
رسول الله (ص) منتجعا للإسلام فأسلم و حسن إسلامه و كان رجلا قصيرا دميما محتاجا
عاريا و كان من قباح السودان فضمه رسول الله (ص) لحال غربته و عراه" أو
عرية" و كان يجري عليه طعاما" طعامه خ- ل" صاعا من تمر بالصاع
الأول و كساء شملتين و أمره أن يلزم المسجد و يرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء
الله حتى كثر الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة و ضاق بهم
المسجد.
فأوحى الله عز و جل إلى نبيه صلى الله عليه و آله و سلم أن طهر مسجدك و اخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل و مر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب علي و مسكن فاطمة عليهما السلام و لا يمرن فيه جنب و لا يرقد فيه غريب قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بسد أبوابهم إلا باب علي (ع) و أقر مسكن فاطمة عليهما السلام على حاله.
قال: ثمَّ إن رسول الله" ص" أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم و هي الصفة ثمَّ أمر الغرباء و المساكين أن يظلوا فيها نهارهم و ليلهم فنزلوها و اجتمعوا فيها فكان رسول الله" ص" يتعاهدهم بالبر و التمر و الشعير و الزبيب إذا كان عنده و كان المسلمون يتعاهدونهم و يرقون عليهم لرقة رسول الله صلى الله عليه و آله و يصرفون صدقاتهم إليهم.
و إن رسول الله" ص" نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له:
يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك و أعانتك على دنياك و آخرتك؟ فقال له جويبر يا رسول الله بأبي أنت و أمي من يرغب في؟ فو الله ما من حسب و لا نسب و لا مال و لا جمال فأية امرأة ترغب في؟.
فقال له رسول الله" ص": يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا و شرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا و أعز بالإسلام من كان في