روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و في القوي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: زوج أمير المؤمنين عليه السلام
امرأة من بني عبد المطلب و كان يلي أمرها فقال: الحمد لله العزيز الجبار الحليم
الغفار الواحد القهار الكبير المتعال، سواء منكم من أسر القول و من جهر به و من هو
مستخف بالليل و سارب بالنهار، أحمده و أستعينه و أومن به و أتوكل عليه و كفى بالله
وكيلا، من يهدى الله فهو المهتد و لا مضل له و من يضلل فلا هادي له و لن تحد له
وليا مرشدا.
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله بعثه بكتابه حجة على عباده من أطاعه أطاع الله و من عصاه عصى الله صلى الله عليه و آله و سلم كثيرا إمام الهدى و النبي المصطفى ثمَّ إني أوصيكم بتقوى الله فإنها وصية في الماضين و الغابرين، ثمَّ تزوج.
و في القوي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب أمير المؤمنين بهذه الخطبة فقال: الحمد لله أحمده و أستعينه و أستغفره و أستهديه و أومن به و أتوكل عليه، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدي و دين الحق دليلا عليه و داعيا إليه فهدم أركان الكفر و أنار مصابيح الإيمان، من يطع الله و رسوله يكن سبيل الرشاد سبيله، و نور التقوى دليله، و من يعص الله و رسوله يخطئ السداد كله و لن يضر إلا نفسه أوصيكم عباد الله بتقوى الله وصية من ناصح و موعظة من أبلغ و اجتهد.
أما بعد فإن الله جعل الإسلام صراطا منير الأعلام، مشرق المنار، فيه تأتلف القلوب، و عليه تأخى الإخوان، و الذي بيننا و بينكم من ذلك ثابت وده و قديم عهده، معرفة من كل لكل بجميع الذي نحن عليه يغفر الله لنا و لكم و السلام عليكم