روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٠ - بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
.........
______________________________
آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ، و هل هذا إلا عناد لهم بهذه المضحكة التي تضحك منها
الثكالى.
و ليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام، بل لعناد الرافضة تركوا الدين أيضا ألا ترى إلى البخاري و مسلم أنهما ينقلان في كتابيهما ما لا يكون قبحه كثيرا من قبائحهما و يتركون القبائح الشنيعة بزعمهم، مع أن رواه الأخبار المتروكة هم رواه الأخبار المنقولة، و لهذا اعتمدوا على الصحيحين زائدا على البواقي، و لما كان تعصب البخاري أشد اعتمدوا غاية الاعتماد على صحيحه.
و نقلوا عنه أنه أخرج صحيحه من سبعمائة ألف حديث و لم ينقل حديث غدير خم مع أنه منقول من خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و صنف محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ كتابا مفردا مشتملا على جميع ما وصل إليه من حديث غدير خم عن الخمسمائة و كان بعض الأحيان ينقل عن بعضهم بطرق كثيرة، و كذا الثعلبي و أحمد بن حنبل و عبد الله بن أحمد، و ابن طلحة المالكي، و المغازلي الشافعي و الأعمش، و غيرهم من أئمة أحاديثهم، و لما نقل مسلم نقل حديث الثقلين الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مسجد الخيف و تواتر عنه و ترك ما ذكر له في غدير خم من المناقب الكثيرة لأمير المؤمنين عليه السلام.
فمما ذكره محمد بن جرير ذكر خبرا قريبا من ثلاثة أجزاء و ذكر أحمد بن حنبل قريبا منه أيضا مع أن البخاري و مسلم يعتمدون على أحمد بن حنبل و ينقلون عنه بلا واسطة أو بواسطة واحدة، و ذكر الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله أخبارا كثيرة عن البخاري و مسلم و غيرهما في مناقب أهل البيت عليهم السلام في كتاب الحلية منها خبر غدير و المنزلة و الثقلين و السفينة و غيرها و ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة أن هذه الأخبار متواترة، و ذكر خمسة و عشرين حديثا من غير هذه