روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
٤٣٨٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَتَزَوَّجُ فِيكُمْ وَ أُزَوِّجُكُمْ إِلَّا فَاطِمَةَ فَإِنَ
______________________________
سأرضيها و أرضيهم الليلة إن شاء الله.
فأرسل رسول الله" ص" إلى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم قال: و وفى لهم جويبر بما قال، ثمَّ إن رسول الله" ص" خرج في غزوة له و معه جويبر فاستشهد رحمه الله فما كان في الأنصار ايم[١] أنفق منها بعد جويبر[٢] فتأمل ذلك فإنه مشتمل على أحكام كثيرة و فوائد جمة.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتى رجل النبي" ص" فقال يا رسول الله عندي مهيرة العرب (أي الحرة الغالية المهر) و أنا أحب أن تقبلها و هي ابنتي قال فقال قد قبلتها قال فأخرى يا رسول الله؟ قال: و ما هي؟ قال لم يضرب عليها صدغ (صدع- خ ل) قط قال لا حاجة لي فيها و لكن زوجها من جلبيب (جليبيب- خ ل) قال فسقط رجلا الرجل مما دخله ثمَّ أتى أمها فأخبرها الخبر فدخلها مثل ما دخله فسمعت الجارية مقالته و رأت ما دخل أباها (أو أبويها) فقالت لهما ارضيا لي ما رضي الله و رسوله لي قال فتسلى ذلك عنهما و أتى أبوها النبي" ص" فأخبره الخبر فقال رسول الله" ص" قد جعلت مهرها الجنة و زاد فيه صفوان قال فمات عنها جلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم[٣]- و جليبيب بالجيم مصغرا كقنيديل.
«و قال رسول الله" ص"» رواه الكليني في القوي عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله" ص"[٤] و رواه العامة أيضا و سيجيء.
[١] الايّم ككيّس، الحرة: و قوله: انفق، من النفاق ضد الكساد أي ما كانت في بطن من الأنصار امرأة حرة اروج في رغبة الناس الى تزويجها منها و يبذلون الأموال العظيمة لمهرها.