روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - باب الأيمان
٤٢٩٠ وَ قَالَ الْحَلَبِيُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ نَذْراً وَ لَا يُسَمِّيهِ قَالَ إِنْ سَمَّيْتَهُ فَهُوَ مَا سَمَّيْتَ وَ إِنْ لَمْ تُسَمِّ شَيْئاً فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْتَ لِلَّهِ عَلَيَّ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ.
______________________________
«و
قال الحلبي» في الصحيح- و قريب منه ما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح[١] و تقدم «و لا يسميه» أي بقوله"
لله علي" أو بخصوصه بأن يقول" لله علي نذر"- فعلى هذا- يحمل ما
تقدم من خبر مسمع.
" و ما" رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يقول علي نذر و لا يسمي شيئا قال كف من بر غلظ عليه" أو شدد"[٢].
" و ما" سيجيء من المصنف، على الاستحباب و حينئذ يكون قوله «فإن قلت لله علي فكفارة يمين» كلاما برأسه، و يدل على أن كفارة النذر هي كفارة اليمين و قد تقدمت و يمكن أن يكون المراد أنه إذا لم يقل" لله علي" فلا يجب عليه شيء و إذا قال" لله علي" فيجب عليه الوفاء به، و مع التخلف فعليه الكفارة و يكون المراد باليمين النذر كما تقدم الإطلاق عليه تجوزا و يحمل الأخبار المنافية لذلك، على التخيير بناء على الأول.
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل بن صالح عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين[٣] و الظاهر أنه كخبر الحلبي مع أنه محمول على الاستحباب للعجز و تقدم الأخبار في الصوم أنه يتصدق بمد لكل يوم.
[١] روى صدره في الكافي باب ما لا يلزم من النذور و الايمان خبر ١٠ و ذيله في باب النذور خبر ٩ و التهذيب ذيله باب النذور خبر ١٣.