روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
و الظاهر أنه كان كذلك و كان يعتقد بقولهم عليهم السلام لكنه كان يريد أن يفهم و
أرسل عنانه المعصومان عليهما السلام فكان يباحث و هذا من القدح فيه الذي ذكره
الكشي[١] و لكن ذكر
بعد هذا الخبر في معنى قوله و تحللت عنك عقدك قال:
و أصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام و تحللت عنك عقد الإيمان أي العقدة التي حصلت عليك في معنى الإيمان و كان موافقا للحق.
و يحتمل أن يكون قولهم في متابعة بطلان (قول- ظ) زرارة إنه لو رجعت لخرجت عن الإيمان فلا ترجع و كن على هذا القول، فإنه و إن كان ظاهر كلامهم، و لهذا ذكره الكشي لكنه بعيد منهم إلا أن يؤولوا كلامهما عليهما السلام على التقية لئلا يخرجوه عن الإيمان، مع أن في عدم خروجهم لذلك أيضا توقفا ظاهرا.
و الظاهر من الأخبار في المرجئة أنهم لا يكفرون، بل لا يخطئون محاربي أمير المؤمنين و الأئمة صلوات الله عليهم و يقولون إن كلهم كانوا على الحق كما يقوله المصوبة من العامة، لكنهم في خصوص هذه المسألة كلهم على التصويب كما يظهر من كلام علامتهم الشيرازي و التفتازاني و الرازي في بيان اختلاف الملل و قالوا إن الكل حتى الغلاة ناجون في تفسير الحديث المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال ستفترق أمتي على ثلاثة و سبعين فرقة، واحدة منها ناجية و الباقي هالكة و ذكروا أن هذا الخبر من معجزاته صلى الله عليه و آله و سلم فتدبر في كفرهم.
[١] عبارة الكشّيّ في النسخة المطبوعة بطبع بمبئى التي عندنا هكذا ص ٩٥- اما انك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام و تحللت عنك عقد الايمان انتهى ثمّ قال: قال أصحاب زرارة فكل من ادرك زرارة بن أعين فقد ادرك أبا عبد اللّه( ع) فانه مات بعد أبي عبد اللّه( ع) بشهرين او أقل و توفى أبو عبد اللّه( ع) و زرارة مريض مات في مرضه ذلك انتهى.