روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - بَابُ الْأَكْفَاءِ
.........
______________________________
أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك يرحمك الله، فإن رسول الله" ص" قال: إذا
جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه فإنكم إلا تفعلوا ذلك تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي
الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ.
و في القوي عن علي (ع) قال قال رسول الله" ص" يوما و نحن عنده إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه قال: قلت: يا رسول الله و إن كان دنيا في نسبه؟
قال إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه إنكم إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ.
فظهر من هذه الأخبار المتواترة و ما سيجيء أنه يجب الإجابة حينئذ و يحرم المنع كما ذكره الأصحاب، بل يظهر منها أنه من الكبائر و ذكر بعض أنه يجوز إذا كان المطلوب الأصلح و الأفضل، و الأحوط العدم، و على أي حال فهي مقيدة بما إذا كان قادرا على النفقة كما سيجيء.
و روى الكليني في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبو جعفر عليه السلام و أدناه و ساءله فقال الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني و رغب عني و ازدرأني" أي احتقرني" لدمامتي" أي لحقارتي" و حاجتي و غربتي و قد دخلني من ذلك غضاضة (أي انتقاص) هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت.
فقال أبو جعفر (ع) اذهب فأنت رسولي إليه و قل له يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام زوج منجح بن رباح مولاي بنتك فلانة و لا ترده قال أبو حمزة: فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر" ع" فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر" ع": إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى