روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
وَ مَنِ اسْتَحَلَّ لَعْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْخُرُوجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَتْلَهُمْ حُرِّمَتْ مُنَاكَحَتُهُ لِأَنَّ فِيهَا الْإِلْقَاءَ بِالْأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ الْجُهَّالُ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ كُلَّ مُخَالِفٍ نَاصِبٌ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ
٤٤٢٦ وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تَزَوَّجُوا فِي الشُّكَّاكِ وَ لَا تُزَوِّجُوهُمْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْخُذُ مِنْ أَدَبِ زَوْجِهَا وَ يَقْهَرُهَا عَلَى دِينِهِ
______________________________
الحق، و يطلق الناصب أيضا عليهم، و ظاهر الأخبار الكثيرة أنه يجوز أن تكون الزوجة
كذلك لا الزوج لئلا يقهرها على دينه لضعف قلوبهن بخلاف العكس لإمكان أن يقهرها
الزوج و لو بالمكالمات الحسنة على الإيمان.
كما «روى صفوان» في الحسن كالصحيح و الكليني في القوي[١] «عن زرارة عن أبي عبد الله قال تزوجوا في الشكاك» و الظاهر أن المراد بهم غالب الناس منهم ممن ليس له عداوة فإنه يقبل التشكيك و الرجوع إلى الحق أو المستضعف الذي ليس له عداوة مع الأئمة و لا مع شيعتهم و لكن لا يلعنون الصحابة فإنهم يرجعون إلى الحق بالنصيحة أو من لا عقل له و لا عداوة، فإنهم أيضا يمكن رجوعهم، و الحاصل أن رجاء رجوعه يجوز التزوج فيه بأن تكون الزوجة (أو) و أهلها كذلك «و لا تزوجوهم» بإعطائهم الزوجة لو كان الرجل و أهله كذلك.
و يؤيده الأخبار المتقدمة و ما رواه الكليني في القوي كالصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزوجوا في الشكاك و لا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها (أي طريقته) و يقهرها على دينه- و هذا الوجه وجه للطرفين من الجواز و عدمه.
[١] أورده و الستة التي بعده في الكافي باب مناكحة النصاب و الشكاك خبر ٥- ١- ٧ ٦- ١١- ٤ و أورد الثاني في التهذيب باب من يحرم نكاحهن بالأسباب إلخ خبر ٢٤.