روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و الشيطانية فإنها مضلات عن الصراط المستقيم كما قال تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
زَكَّاها[١] و قال تعالى وَ أَمَّا
مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى[٢] (اصطفاه بعلمه)
أي عالما بأنه من أهله فيكون حالا و عطف الحالان عليه (و نضن بإخائكم) أي نخصكم
بالأخوة و الصداقة" فقد شفعنا" أي قبلنا التماس ملتمسكم في
التزويج" من قبل أن يدين"[٣] أي يعبد و
ينقاد" و الأحتام" جمع الحتم أي اللازم" و مقدر" بالفتح"
و المثلي" تأنيث الأمثل و هو الأحسن و الأفضل" و الردى" الهلاك و
الضلالة" و بعيثه" أي مبعوثه" و الدروس و الطموس" المحو"
و صدع بأمره" أي شق جماعاتهم بالتوحيد" أو" أجهر بالقرآن و
أظهر" أو" حكم بالحق، و فصل الأمر أو قصد بما أمر" أو" فرق
بين الحق و الباطل" أو" أظهر الحق بالجهاد و المشقة" و تولى
فقيدا" أي مات" و هو محمود" في جميع الأمور و لم يفعل ما يستحق به
الذم كترك الوصية و إبقاء الخلق على الضلالة كما زعمه كافة العامة.
" ثمَّ إن هذه الأمور" كالنكاح و الطلاق" كلها بيدي الله" أي بلطفه و قهره فيما أراد و فيمن أراد" تجري" هذه الأمور منتهية" إلى أسبابها و مقاديرها" مما قدره الله تعالى بأن تكون فلانة زوجة فلان" فأمر الله" أي حكمه بالتزويج أو تقديره (يجري إلى ما قدره الله تعالى) بالميل من كل منهما إلى صاحبه و كان ذلك في علمه تعالى و تقديره بأن جعل فيهم الشهوة و الميل" و قدره يجري إلى أجله" فإنه تعالى علم أن الزوج إلى متى يكون عزبا، و متى يتزوج و قدر ذلك عليها، و لكل أجل و مدة كتاب مكتوب في لوح المحو و الإثبات، و تقدم في الصوم.
[١] الشمس- ٩.