روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
الْأَبُ وَ الْجَدُّ كَانَ التَّزْوِيجُ لِلْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَا زَوَّجَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ فَالْجَدُّ أَوْلَى.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلَّا لِأَبِيهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَ كَانَتْ بِكْراً فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ أَبِيهَا إِلَّا بِأَمْرِهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا أَبٌ وَ جَدٌّ فَلِلْجَدِّ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مَا دَامَ أَبُوهَا حَيّاً لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَلَدَهُ وَ مَا مَلَكَ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ لَمْ يُزَوِّجْهَا الْجَدُّ إِلَّا بِإِذْنِهَا.
______________________________
و رواه الشيخان عنهما في الصحيح[١] و يدل على صحة
الأول و مع الاتفاق عقد الجد «و كانت بكرا» يظهر منه أن المصنف
يقول بالولاية و يصدق مع التشريك أيضا و إن كان الانفراد من كلامه أظهر.
«و إذا كان إلخ» روى الشيخان في الموثق عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله" ع" قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا و كان الجد مرضيا جاز قلنا فإن هوي أبو الجارية هوى، و هوى الجد هوى و هما سواء في العدل و الرضا قال أحب إلي أن يرضى بقول الجد[٢].
الظاهر أن هذا الخبر مستنده، و مع ضعفه لا يدل إلا بالمفهوم الضعيف، مع أنه يمكن أن يكون مراده الفرد الأخفى بأنه مع حياته مقدم فكيف مع عدمه، مع عموم الأخبار الدالة على الولاية مطلقا و الدليل الذي ذكره المصنف أضعف لأنه مستنبط، و هذا منه بعيد، و أضعف منه متابعة فحول الأصحاب له و الظاهر أن الذي اضطرهم إلى القول به الجمع بين الروايات السابقة كما تقدمت الإشارة إليه.
[١] الكافي باب الرجل يريد ان يزوج ابنته إلخ خبر ٤ و التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ ٣٧.