روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٦ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
مِنْ نَفْسِهَا يَوْمٌ وَ لِلَّذِي دَبَّرَهَا يَوْمٌ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُتْعَةً بِشَيْءٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي تَمْلِكُ فِيهِ نَفْسَهَا فَلْيَتَمَتَّعْ مِنْهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
______________________________
و لكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم و له يوم[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني. عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه: لا أريد أن تقومني ذرني (أو ردني) كما أنا أخدمك و أنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال: لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان و لا ينبغي أن يستخدمها و لكن يقومها فيستسعيها[٢].
و اعلم أن قوله عليه السلام (لا يكون للمرأة) إما أن يكون إشارة إلى قول الله تعالى (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ)* مع قوله تعالى (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ)*[٣] و ظاهر الانفصال، الحقيقي، فيجب أن يكون إباحة الفرج (إما) بالزوجية كالدائم و المتعة (أو) بملك اليمين أعم من العين و المنفعة فلا يجوز الإباحة إلا بأحد أمرين، فما كان بالأمرين يصدق أنه ليس بأحدهما (أو) بأن يكون المراد به أن إباحة البضع أمر بسيط لا يمكن حصوله إلا بالزوجية أو بملك اليمين و ليس حرية كاملة حتى يمكن الزوجية بها و لا ملكية تامة حتى يمكن الوطء بها، و أمر البسيط لا يقبل التجزي، هذا ما قيل في بيانه.
و لو كان استدلالا لأمكن فيه أن يقال: يمكن أن يكون المراد من الآية
[١] ( ١- ٢) الكافي باب نكاح المرأة التي بعضها حر و بعضها رق خبر ١- ٢ و أورد الأول في التهذيب باب السرارى و ملك الايمان خبر ٢٢.