روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
٤٥٧٨ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ الْفَرَّاءُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ يُحِلُّ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَقَالَ لِيَضُمَّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ لْيَرُدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ قُلْتُ لَهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ وَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ
______________________________
«و
روى سليمان» أو سليم، و هما واحد كما في كتب الرجال و كأنه كان اسمه سليمان فبالترخيم
صار سليم «الفراء» بائع الفرو و لم يذكر و كأنه من كتابه لكن رواه الشيخان في
الحسن كالصحيح عنه[١] «عن حريز
(إلى قوله) أن يكون ذلك» أو (و لا بأس) و هو تصحيف أي لما أذن له في الوطء فكأنه أذن
في لوازمه و منها الولد و جمع المصنف بينهما بأن ضم الولد كناية عن وجوب فكه
بالقيمة فلا ينافي الأخبار السابقة، مع أن الخبر الأخير يبين الجمع.
و كذا يجمع الأخبار من الطرفين مثل ما رواه الشيخان في الصحيح عن أبي عبد الله الفراء و الظاهر أنه سليم الثقة و إن ذكره النجاشي مرتين لأن مثل هذا في كتابه كثير.
و يؤيده أن رواته واحد و كذا من يرويان عنه عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثمَّ يجيء رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع و لم توهب (أو لم يهب كما في يب) قال فقال لي يزد إليه و يعوضه مما انتفع قال: كان معناه قيمة الولد[٢].
[١] الكافي باب الرجل يحل جاريته لأخيه إلخ خبر ٦ و التهذيب باب السنة في النكاح خبر ٢٥.