روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ حُبِّ النِّسَاءِ
.........
______________________________
صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال: ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون
اللحم و لا يشمون الطيب و لا يأتون النساء، أما إني آكل اللحم و أشم الطيب و آتي
النساء.
فمن رغب عن سنتي فليس مني[١].
و في القوي عن ابن القداح عن أبي عبد الله" ع" قال جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالت يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار و يقوم الليل فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي فانصرف عثمان حين رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال له يا عثمان لم يرسلني الله بالرهبانية و لكن بعثني بالحنيفية السمحة أصوم و أصلي و المس أهلي فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي و من سنتي النكاح[٢].
و في القوي كالصحيح عن الحسن بن جهم قال رأيت أبا الحسن" ع" اختضب فقلت جعلت فداك اختضبت؟ فقال نعم إن التهيئة مما تزيد في عفة النساء، و لقد ترك النساء" أو نساء" العفة بترك أزواجهن التهيئة ثمَّ قال: أ يسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت لا قال فهو ذاك. ثمَّ قال من أخلاق الأنبياء صلوات الله عليهم التنظف و التطيب و حلق الشعر و كثرة الطروقة ثمَّ قال كان لسليمان بن داود عليهما السلام ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة و سبعمائة سرية و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، له بضع أربعين رجلا و كان عنده تسع نسوة و كان يطوف عليهن في كل يوم و ليلة[٣].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب كراهية الرهبانية و ترك الباه خبر ١.