روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٨ - بَابُ الْمُتْعَةِ
٤٦١٦ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى شِيعَتِنَا الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ عَوَّضَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمُتْعَةَ
______________________________
الزمخشري فيه تعريض عظيم على أمهات المؤمنين حيث جعلهما بمنزلة امرأة نوح و امرأة
لوط،.
لكن المشهور أن رسول الله صلى الله عليه و آله حرم مارية أو العسل على نفسه فعاتبه الله تعالى و لا منافاة بينه و بين هذا الخبر بأن يكون تحريم مارية من جهة المتعة أو يكون حرم الجميع على نفسه صلى الله عليه و آله، و الظاهر أنه كان يجوز له صلى الله عليه و آله أن يفعل بدون أن يوحى إليه بخصوصه فعاتبه الله تعالى بأن يكون نسخ الجواز و جعل عليه صلى الله عليه و آله و سلم أن لا يفعل شيئا ما لم يأمره الله تعالى به و لا منافاة بين أن يكون مفوضا إليه و يراعي صلى الله عليه و آله الأدب، و يظهر من قراءته صلى الله عليه و آله إلى قوله ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً جواز المتعة بالبكر و كأنه تعالى يقول إن طلقكن فعسى أن يبدله صلى الله عليه و آله خيرا منكن بعنوان المتعة و يحتمل أن يكون ذلك بطن الآية.
«و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح، و يدل على أن المتعة مما تفضل الله بها على الشيعة فلو فعلته العامة تكون حراما عليهم و تقدم، و المشهور الكراهة لقصور الدلالة لأنه يمكن أن يكون التقييد بهم لكونهم المنتفعين بها كما في مخاطبات الله تعالى إياهم ب (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)* في القرآن.