روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٣ - بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
٤٧٤٩ وَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ص فَقَالَ مَا بَالُنَا نَجِدُ بِأَوْلَادِنَا مَا لَا يَجِدُونَ بِنَا قَالَ لِأَنَّهُمْ مِنْكُمْ وَ لَسْتُمْ مِنْهُمْ
______________________________
فظهر أن الحق أن يكون العرامة بالعين المهملة، و في بعض النسخ بالمعجمة و يمكن
تصحيحه بأنه يستحب أن يؤخذ منهم الغرامة إذا أفسدوا شيئا أو ضيعوه ليعتادوا بترك
التضييع، لكن الظاهر أنه من النساخ لما لم يفهموا معنى العرامة.
و روى الشيخان في القوي كالصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا كان الغلام ملتاث الأدرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره و يؤمن شره قال: و إذا كان الغلام شديد الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره و لا يؤمن شره[١] و اللوثة الاسترخاء و الضعف و القوة، ضد لكن الظاهر هنا الأول، و الأدرة نفخة في الخصية، و الظاهر هنا أصلها.
«و سأل رجل» رواه المصنف في الحسن كالصحيح، بل الصحيح، عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق عليه السلام «ما بالنا نجد» أي نحزن و نضطرب «بأولادنا» بسبب مرضهم و موتهم ما لا يحزنون بنا؟ «قال لأنهم» حاصلون و متولدون «منكم» فكأنهم بمنزلة أجزائكم، بل بمنزلة الفؤاد (أو) لما تبعتم في تربيتهم و آنستم بهم مع أن الله تعالى ألقى محبتهم في قلوبكم لتربوهم و لو لا هذه المحبة متى يتكلف هذه الشدائد في تربيتهم و ليس شيء منها في الأولاد بالنسبة إلى آبائهم، بل الغالب أنهم يفرحون بموت الآباء لأن الآباء إن كانوا صلحاء فيضيقون عليهم في التكاليف، و هو على خلاف طبائعهم و مراداتهم و هم
[١] الكافي باب التفرس في الغلام إلخ خبر ١ و لم نعثر عليه في التهذيب.