روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٢ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ
ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَفَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ سَارَةَ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ يَغْذُوَانِهِمْ بِشَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَهَا أَخْلَافٌ كَأَخْلَافِ الْبَقَرِ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْبِسُوا وَ طُيِّبُوا وَ أُهْدُوا إِلَى آبَائِهِمْ فَهُمْ مُلُوكٌ فِي الْجَنَّةِ مَعَ آبَائِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ.
٤٧٣٣ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ قَصَرَتِ الْأَبْنَاءُ عَنْ أَعْمَالِ الْآبَاءِ فَأَلْحَقَ اللَّهُ الْأَبْنَاءَ بِالْآبَاءِ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ.
٤٧٣٤ وَ سَأَلَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَطْفَالِ الْأَنْبِيَاءِ ع فَقَالَ لَيْسُوا كَأَطْفَالِ النَّاسِ.
٤٧٣٥ وَ سَأَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوْ بَقِيَ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً قَالَ لَوْ بَقِيَ
______________________________
أي و الحال أنهم في دار الدنيا تابعون لآبائهم في الإيمان، و على النسخة الأخرى و
القراءة الأخرى أي و الحال إنا اتبعنا الأولاد بالآباء تفضلا مني عليهم كذلك
تفضلنا عليهم في الآخرة و «أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» لتكون معهم و
تقر أعينهم بهم و إن لم يكن للأولاد عمل يستحقون به اللحوق و لكن كان بالتفضل أو
بسبب إيمان الآباء.
«و في رواية أبي بكر الحضرمي» و رواه الكليني في القوي كالصحيح عن أبي بكر (أو) ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قال فقال قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحقوا الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم[١].
«و سأل جميل بن دراج» في الصحيح «ليسوا كأطفال الناس» لأنهم يلحقون
[١] الكافي باب الاطفال خبر ٥ من كتاب الجنائز.