روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢ - باب الأيمان
وَ إِنِ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَالًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَ كَانَ غَيْرَ مُحِقٍّ فِي دَعْوَاهُ فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَلْيُعْطِهِ وَ لَا يَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَلْيَحْلِفْ وَ لَا يُعْطِهِ.
______________________________
و على عياله) فليخرج و لا شيء عليه[١].
و روى الكليني في القوي عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم كل حل عليه حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع؟ و لا يدري ما يبلغ يمينه و ليس له فيها نية قال ليس بشيء[٢].
لا ريب في عدم لزوم هذه لوجوه: أما الأول فالظاهر أنه حلف بالله و كان له نية أو لم يكن و كان النية نية الطالب فيجب الوفاء إلا مع عدم القدرة فلا يجب الوفاء لما تقدم من الأخبار المستفيضة.
«و إن ادعى رجل إلخ» روى الشيخان في الصحيح، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله" ع" قال إذا ادعى عليك مال و لم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف و إن كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه[٣] و يحمل الأمر على الجواز و النهي على الكراهة لما تقدم من الأخبار.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٩ من كتاب الايمان و النذور و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٦٣.