روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و الذي يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح بسندين و الكليني في الحسن كالصحيح،
عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج امرأة فلم-- يدخل بها فادعت أن
صداقها مائة دينار و ذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا و ليس بينهما بينة فقال:
القول قول الزوج مع يمينه[١].
و يدل أيضا على أن المهر ما تراضيا عليه و إن كان أكثر من مهر السنة و لو كان يرجع إلى السنة لما كان عليه اليمين لأن الخمسين دينارا كان مساويا للسنة أو أكثر في ذلك الزمان و أمثال هذا الخبر كثيرة فتدبر و لا تغفل.
و في القوي، عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل الرجل بامرأته ثمَّ ادعت المهر و قال قد أعطيتك فعليها البينة و عليه اليمين[٢].
و المشهور بين الأصحاب أن الزوج إذا اعترف بالمهر و ادعى الأداء فعليه البينة و عليها اليمين فيمكن حمله على أنه ادعى براءة الذمة و ادعت مهرا معينا و لم يعترف الزوج به فعلى الزوج حينئذ ما يسمى مهرا و لو كان فلسا و عليها البينة فيما تدعي من المقدار كالسابق و يمكن حمل الخبرين على مفوضة المهر، بل الخبر الذي ذكره المصنف أيضا كما قال الله تعالى لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ[٣] و سيجيء حكمها.
و الحمل على الاستحباب أظهر سيما في المفوضة سيما إذا أخذت من الزوج
[١] الكافي باب اختلاف الزوج و المرأة إلخ خبر ٢ و التهذيب باب المهور و الاجور الخ خبر ٣٩.